(ونحوه) أي تنفسخ الإجارة بنحو ذلك، كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ (¬1) و (لا) تنفسخ (بموت المتعاقدين أو أحدهما) مع سلامة المعقود عليه، للزومها (¬2) و (لا) تنفسخ (بـ) عذر لأَحدهما (¬3) مثل (ضياع نفقة المستأجر) للحج (¬4) (ونحوه) كاحتراق متاع من اكترى دكانا لبيعه فيه (¬5) (وإن اكترى دارًا فانهدمت (¬6) .
¬__________
(¬1) أو مات انفسخت فيما بقي، فإن امتنع المريض مع بقاء المرض، استحق الطبيب الأجر بمضي المدة، فإن شارطه على البراء فهي جعالة على ما تقدم؛ قال في الإنصاف: ولا يستحق شيئًا من الأجرة حتى يوجد البرء.
(¬2) ولأن المعقود عليه منفعة الدابة دون الراكب، وتقدم قريبًا؛ وهو مذهب مالك والشافعي، وابن المنذر وغيرهم، من أنها لا تبطل مع إمكان استيفاء المنافع وكما لو زوج أمته ثم مات.
(¬3) وهذا مذهب مالك والشافعي، لأنها عقد لا يجوز فسخه لغير عذر، فلم يجز لعذر في غير المعقود عليه، كالبيع.
(¬4) فلا يمكنه الحج، لم تنفسخ، لأنه لو جاز فسخه لعذر المكتري، لجاز لعذر المكري، تسوية للمتعاقدين، ودفعا للضرر عن كل واحد منهما.
(¬5) فلا يمكنه الانتفاع به، فالجمهور أنها لا تنفسخ في حقه كالمكري.
(¬6) أي وإن اكترى دارا ليسكنها، فانهدمت قبل انقضاء مدة الإجارة، انفسخت فيما بقي من المدة، لتعطل النفع فيه، وإن انهدم البعض، خير مكتر بين فسخ وإمساك، فإن أمسك فبالقسط من الأجرة.