روي عن عمر، وعلي، وشريح والحسن رضي الله عنهم (¬1) لأن عمله مضمون عليه (¬2) لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل (¬3) وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل به (¬4) بخلاف الخاص (¬5) والمتولد من المضمون مضمون (¬6) وسواء عمل في بيته أو بيت المستأجر (¬7) أو كان المستأجر على المتاع أو لا (¬8) .
¬__________
(¬1) وعبد الله بن عتبة والحكم، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي. وروي أن عليا يضمن الأجراء، ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا.
(¬2) أي فما تولد منه يجب أن يكون مضمونا، كالعدوان بقطع عضو.
(¬3) يعني فيكون عمله مضمونا عليه.
(¬4) فكان ذهاب عمله من ضمانه. وعن الشافعي: لا يضمن، ما لم يتعد. وكذا إن كان غير مستطاع، كزلق ونحوه، وقواه في الإنصاف. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: لا يضمن الأجير إلا إن فرط. فالله أعلم.
(¬5) أي فإنه إذا أمكن المستأجر من استعماله، استحق العوض بمضي المدة وإن لم يعمل، وما عمل فيه من شيء فتلف من حرزه، لم يسقط أجره بتلفه.
(¬6) فلو دفع إلى خياط ثوبا يساوي عشرة، فخاطه فصار يساوي خمسة عشر، ثم تلف عند الخياط بفعله، ضمن الخمسة عشر.
(¬7) لأن ضمانه لجنايته، وإن استأجر مشترك خاصًا، فلكل حكم نفسه.
(¬8) أي أو كان المستأجر حاضرا قائما على المتاع، أو غائبًا، فإن الأجير يضمن إذا تلف المتاع بفعله، وإن تبرع قصار، ونحوه بعمله، لم يضمن جناية يده، لأنه أمين محض.