لكل واحد) منهما (فسخها) (¬1) لأنها عقد على ما لا تتحقق القدرة على تسليمه (¬2) إلا أن يظهر الفضل لأحدهما، فله الفسخ دون صاحبه (¬3) (وتصح المناضلة) أي المسابقة بالرمي (¬4) من النضل وهو السهم التام (¬5) (على معينين) سواء كانا اثنين أو جماعتين (¬6) .
¬__________
(¬1) ولو بعد الشروع فيها، ما لم يظهر الفضل لأحدهما.
(¬2) وهو السبْق أو الإصابة، فكان العقد جائزًا لا لازما، قال ابن القيم: على القول أنه جائز فلكل فسخها قبل الشروع اتفاقًا.
(¬3) يعني المسبوق، لئلا يفوت غرض المسابقة، بفسخ من ظهر له فضل صاحبه، بنحو سبق فرسه في بعض المسافة، أو إصابة بسهامه أكثر، ومذهب أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي وغيرهم: أنه يقضى به إذا امتنع المسبوق من بذله.
(¬4) وهو أجل أبواب الفروسية على الإطلاق وأفضلها، وكان الصحابة والسلف يفعلونه كثيرًا، وفي السنن «إنه من الحق» وتقدم «أن القوة الرمي» وغيره، وقال تعالى {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وقرئ (ننتضل) .
(¬5) لأن السهم التام بريشه وقدحه ونصله يسمى نضالاً.
(¬6) اتفق عدد الجماعتين أو اختلف، وإن عقدوا قبل التعيين على أن ينقسموا بعد العقد جاز، لا بقرعة.