باب العارية (¬1)
بتخفيف الياء وتشديدها (¬2) من العري وهو التجرد (¬3) سميت عارية لتجردها عن العوض (¬4) (وهي إباحة نفع عين) يحل الانتفاع بها (¬5) .
¬__________
(¬1) مشروعة بالكتاب، والسنة، والإجماع، وشدد فيها قوم من السلف، لقوله {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} وأنه المتاع في البيت، يتعاطاه الناس بينهم، وقال الشيخ: تجب مع غنى المالك، وهو أحد القولين في مذهب أحمد وغيره، للآية، وقوله «ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها» الحديث وغيره.
(¬2) وفي القاموس وغيره مشددة، وقد تخفف، والعارة ما تداولوه بينهم، جمعها عواري، مشددة ومخففة، أعاره الشيء واستعار طلبها، واستعار منه طلب إعارته.
(¬3) والعرية النخلة المعراة.
(¬4) كما تسمى النخلة الموهوبة عرية، لتعريها عن العوض، وقيل: من التعاور أي التناوب، لجعل مالكها للغير نوبة في الانتفاع بها، وأصلها – والله أعلم – من "عار" إذا ذهب وجاء، وأصلها الواو، وقيل: إنها منسوبة إلى العار، وفيه شيء، لأنه صلى الله عليه وسلم فعلها.
(¬5) أي تعريفها: إباحة نفع العين، بغير عوض من المستعير أو غيره، والإباحة رفع الحرج عن تناول ما ليس مملوكًا له، بشرط كونها يحل الانتفاع بها، قال ابن رشد: تكون في الدور والأرضين، وجميع ما يعرف بعينه، إذا كانت منفعته مباحة الاستعمال.