لأنها إباحة المنفعة، فلم يجز أن يبيحها غيره، كإباحة الطعام (¬1) (فإن) أعارها و (تلفت عند الثاني، استقرت عليه قيمتها) إن كانت متقومة (¬2) سواء كان عالما بالحال أو لا (¬3) لأن التلف حصل في يده (¬4) (و) استقرت (على معيرها أجرتها) للمعير الأول (¬5) .
¬__________
(¬1) لأن من أبيح له ليس له أن يبيحه لغيره، وعنه: له أن يعيرها. وهو مذهب أبي حنيفة، وأحد الوجهين للشافعي، وقال مالك: إذا لم يعمل بها إلا الذي كان يعمل فلا ضمان، وقطع في القواعد بجواز إعارة العين المعارة المؤقتة، إذا قيل بلزومها، وملك المنفعة بها.
(¬2) أو مثلها إن كانت مثلية.
(¬3) أي سواء علم المستعير الثاني أن للعين مالكا لم يأذن في إعارتها، أو لم يعلم ذلك.
(¬4) فعليه قيمتها أو مثلها، لدخوله على ضمانها، إن علم الحال بأنها ليست ملكا للمعير، ولا مأذونا له فهو غاصب، وإن لم يعلم الحال فلأنه قبضها على أنها عارية، والعارية مضمونة.
(¬5) لأنه غر الثاني بدفعها له، على أن يستوفي منافعها بغير عوض، فاستقر عليه ضمان المنفعة، دون الثاني.