(قهرا بغير حق) (¬1) فخرج بقيد القهر المسروق، والمنتهب، والمختلس (¬2) و «بغير حق» استيلاء الولي على مال الصغير ونحوه (¬3) والحاكم على مال المفلس (¬4) وهو محرم (¬5) لقوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (¬6) .
¬__________
(¬1) قال الوزير وغيره: اتفقوا على أن الغصب أخذ بعدوان قهرا. اهـ. ومنه المأخوذ مكسا ونحوه.
(¬2) أي فخرج بقيد القهر عن حكم الغصب "المسروق" وهو ما يختفي سارقه في أول أمره وآخره، و «المنتهب» وهو ما يجاهر منتهبه أول أمره وآخره «والمختلس» وهو ما يختفي مختلسه أول أمره دون آخره، فهذه ليست غصبا، لعدم القهر فيها.
(¬3) أي وخرج – بقوله «بغير حق» عن حكم الغصب – استيلاء الولي على مال موليه الصغير، ونحو الصغير البالغ غير رشيد، أو مجنونا.
(¬4) فليس استيلاؤه على ماله غصبا، لكونه بحق، وكذا الشفعة.
(¬5) بالاتفاق. وقال الموفق: أجمع المسلمون على تحريمه في الجملة وإنما اختلفوا في فروع منه.
(¬6) والغصب من أكلها بالباطل. ولقول صلى الله عليه وسلم «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» وروي «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه» .
وقال الشيخ: للمظلوم الدعاء على ظالمه، بقدر ما يوجبه ألم ظلمه، لا على من شتمه، ولو كذب عليه لم يفتر عليه، بل يدعو عليه نظيره، وقال أحمد: الدعاء عليه قصاص، ومن دعا على من ظلمه فما صبر.