ولا أجرة لذلك (¬1) وكذا لو كسب العبد (¬2) بخلاف ما لو غصب منجلا (¬3) وقطع به شجرا أو حشيشًا، فهو للغاصب (¬4) لأنه آلة، فهو كالحبل يربط به (¬5) (وإن ضرب المصوغ) المغصوب (¬6) .
¬__________
(¬1) أي لرب الجارح، والفرس، والشبكة، ونحوها، لأن منافع المغصوب في هذه المدة، عادت إلى المالك، فلم يستحق عوضها على غيره. وإن قيل: للغاصب؛ فعليه الأجرة كما تقدم.
(¬2) أي المغصوب، فكالجارح، والفرس، كسبه لمالكه وفي الإنصاف: سائر أكسابه للسيد بلا نزاع. اهـ. ولا أجرة له على الغاصب، في مدة كسبه. وقال الشيخ: أما إذا كسب العبد، فالواجب أن يعطى المالك أكثر الأمرين، من كسبه أو قيمة نفعه.
(¬3) وهو ما يحصد به من حديد، ويقال له «المحش» معروف، يقطع به الحشيش وغيره؛ أو غصب فأسًا ونحوها.
(¬4) أي ما قطعه من الشجر، والحشيش، والزرع، وغيره، بذلك المنجل، أو الفأس، لحصول الفعل منه.
(¬5) أي لأن المنجل، المغصوب ونحوه، آلة، فهو كالحبل المغصوب، يربط به الغاصب ما يجمعه، من حطب ونحوه، وكما لو غصب سيفًا، فقاتل به وغنم، فما حصل بذلك فللغاصب.
(¬6) دراهم، أو ضرب فضة دراهم، أو حديدًا مسامير، أو إبرًا، أو سيوفًا، ونحو ذلك، رده وأرش نقصه إن نقص، ولا شيء له عن زيادته إن زاد، هذا المذهب.