كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 5)

فإن دخل منزلة بغير إذنه لم يضمنه، لأنه متعد بالدخول (¬1) وإن أتلف العقور شيئًا بغير العقر (¬2) – كما لو ولغ أو بال في إناء إنسان – فلا ضمان (¬3) لأن هذا لا يختص بالعقور (¬4) وحكم أسد، ونمر، وذئب، وهر تأكل الطيور، وتقلب القدور في العادة حكم كلب عقور (¬5) وله قتل هر بأكل لحم ونحوه، والفواسق (¬6) وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه، ضمن ما تلف بها (¬7) .
¬__________
(¬1) أي بغير إذن، فقد تسبب إلى إتلاف نفسه، وكذا لو نبهه صاحب المنزل لم يضمنه.
(¬2) أو خرق الثوب ونحو ذلك.
(¬3) أي على مقتني الكلب العقور.
(¬4) يعني الولوغ والبول ونحوه، فلم يلحق بحكم العقر.
(¬5) في ضمان ما أتلف، لأنه متعد باقتنائه، وما لم يكن له عادة بذلك فلا ضمان ككلب صيد ليس بعقور، ولا فرق في ذلك بين الإتلاف في ليل أو نهار.
(¬6) دفعا لأذاه، وقيل: حين أكله اللحم؛ ونحوه كخبز إلحاقًا له بالصائل، وفي الترغيب: إن لم يندفع إلا به. وقال الشيخ: القط إذا صال على ماله، فله دفعه عن ذلك ولو بالقتل، والنمل يدفع ضرره بغير التحريق. اهـ. وله قتل الفواسق. وعبارة الفروع: كالفواسق. وقد ورد الأمر بقتلهن في الحل والحرم، لما فيهن من الإضرار والإفساد.
(¬7) أي وإن حفر شخص في فناء جداره – وهو ما كان خارج داره، قريبا
منها – بئرا لنفسه يختص بها، ضمن ما تلف بالبئر، وكذا البناء في فنائه، لأنه تلف حصل بسبب تعديه.
وقال الشيخ: لا يجوز لوكيل بيت المال ولا غيره بيع شيء من طريق المسلمين النافذ، وليس لحاكم أن يحكم بصحته. وقال: من لم يسد بئره سدا يمنع من الضرر، ضمن ما تلف بها.

الصفحة 416