كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 5)

(وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم) (¬1) كأولاده، أو أولاد زيد وليسوا قبيلة (¬2) (وجب تعميمهم والتساوي) بينهم (¬3) لأن اللفظ يقتضي ذلك، وقد أمكن الوفاء به، فوجب العمل بمقتضاه (¬4) فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه (¬5) فصار ممن لا يمكن استيعابه كوقف علي رضي الله عنه (¬6) وجب تعميم من أمكن منهم، والتسوية بينهم (¬7) (وإلا) يمكن حصرهم واستيعابهم، كبني هاشم وتميم (¬8) .
¬__________
(¬1) واستيعابهم بالوقف.
(¬2) أو مواليه، أو موالي غيره.
(¬3) أي وجب تعميمهم بالوقف، والتساوي بينهم فيه، ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم.
(¬4) كما لو أقر لهم بشيء، يوضحه قوله تعالى {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ} أي من اثنين {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} .
(¬5) كرجل وقف على ولده، وولد ولده، ونسله.
(¬6) أي فصاروا قبيلة كثيرة، تخرج عن الحصر، لا يمكن استيعابهم، بالوقف كوقف علي رضي الله عنه على ولده ونسله، صاروا قبيلة كثيرة لا يمكن استيعابهم.
(¬7) لأن التعميم والتسوية واجبان في الجميع، فإذا تعذرا في بعض، وجبا فيما لم يتعذرا فيه، كواجب عجز عن بعضه.
(¬8) والقبيلة الكبيرة، والمساكين، وأهل إقليم أو مدينة.

الصفحة 560