كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

كتاب العتق (¬1)

وهو لغة: الخلوص (¬2) وشرعا: تحرير الرقبة (¬3) وتخليصها من الرق (¬4) (وهو من أَفضل القرب) (¬5) لأَن الله تعالى جعله كفارة للقتل (¬6) .
¬__________
(¬1) أي بيان فضله وأحكامه، وتعليقه، وكتابة الرقيق، وأحكام أمهات الأولاد، وما يتعلق بذلك، لما ذكر إرث المبعض، والإرث بالولاء، ناسب أن يعقبه العتق.
(¬2) ومنه عتاق الخيل، وعتقا الطير، أي خالصها، وسمي البيت الحرام: العتيق، لخلوصه من أيدي الجبابرة.
(¬3) أي من الرق، وخصت الرقبة مع وقوعه على جميع البدن، لأن ملك السيد له، كالغل في رقبته، المانع له من التصرف، فإذا عتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك.
(¬4) عطف تفسير، وتحرر الرقيق: خلص من الرق. وعتق العبد، وأعتقته فهو عتيق ومعتق، وأجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك، الصحيح الرشيد، الغني غير العديم.
(¬5) بالكتاب والسنة، والإجماع، كقوله تعالى {فَكُّ رَقَبَةٍ} وقوله صلى الله عليه وسلم «من أعتق رقبة مؤمنة أعتقه الله من النار» وحكى الوزير وغيره: الاتفاق على أن العتق من القرب، المندوب إليها.
(¬6) قال تعالى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} جعله تعالى كفارة
لقتل الخطأ، لعظم الأجر في تحريرها، وقوله {فَكُّ رَقَبَةٍ} أي إعتاقها، وإطلاقها فداء له من النار.

الصفحة 203