ولأَنه قن ما بقي عليه درهم (¬1) (ومشتريه يقوم مقام مكاتبه) بكسر التاء (¬2) (فإِن أَدى) المكاتب (له) أي للمشترى ما بقي من مال الكتابة (عتق (¬3) وولاؤه له) أي للمشترى (¬4) (وإِن عجز) المكاتب عن أَداء جميع مال الكتابة (¬5) أَو بعضه لمن كاتبه أَو اشتراه (عاد قنا) (¬6) فإِذا حل نجم ولم يؤده المكاتب فلسيده الفسخ (¬7) .
¬__________
(¬1) مملوك لسيده، لم يتحتم عتقه، فجاز بيعه، كالمعلق عتقه بصفة.
(¬2) يؤدي إليه المكاتب ما بقي من كتابته، ولا تنفسخ كتابته بالبيع، ولا يجوز إبطالها؛ قال الموفق: لا نعلم فيه خلافا. ولأنها عقد لازم، فلا يبطل بالبيع، ويبقي على كتابته عند المشتري، وعلى نجومه كما كان عند البائع، مبقي على ما بقي من كتابته.
(¬3) باتفاق أهل العلم، لأن حق المكاتب فيه، انتقل إلى المشتري، فصار هو المعتق.
(¬4) لعتقه في ملكه، لقوله صلى الله عليه وسلم «إنما الولاء لمن أعتق» ولحديث بريرة، حيث اشترتها عائشة، وهي مكاتبة، وأعتقتها، وصار ولاؤها لها.
(¬5) لمن كاتبه، عاد قنا، لعجزه عن الأداء لمكاتبه أو مشتريه.
(¬6) أي أو عجز عن أداء بعض الكتابة لمن كاتبه، أو اشتراه، عاد قنا، لقوله صلى الله عليه وسلم «هو عبد ما بقي عليه درهم» وحكمه مع مشتريه كحكمه مع بائعه.
(¬7) عند جمهور العلماء، قال ابن رشد: إذا عجز عن البعض وقد أدى البعض، فقال الجمهور: هو عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، وأنه يرق إذا عجز عن البعض، واتفقوا أنه إنما يرق إذا عجز، إما عن البعض، وإما عن الكل.