وهي «إِن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه (¬1) ونعوذ بالله من شرور أَنفسنا، وسيئات أَعمالنا (¬2) من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له (¬3) وأِشهد أن لا إِله إِلا الله، وأَشهد أَن محمدا عبده ورسوله» (¬4) .
¬__________
(¬1) أي نستعينه في حمده وغيره، ونستغفره من تقصيرنا في عبادته وطاعته، ونتوب إليه مما اجترحنا، وأول الحديث قال: علمنا التشهد في الحاجة. فهو عام في كل حاجة، ومنها النكاح، وزاد ابن كثير في الإرشاد: في النكاح وغيره، وقال أبو إسحاق: تقال في خطبة النكاح وغيره، في كل حاجة، ولحديث «كل أمر ذى بال، لا يبدأ فيه بالحمد لله؛ فهو أقطع» .
(¬2) أي ونعوذ بالله من ظهور شرور أخلاقنا الردية، وأحوال أهوائنا الدنية، ونستغفره من سيئات أعمالنا.
(¬3) أي من يوفقه الله فلا مضل له، من شيطان، ونفس، وغيرهما، ومن يضلل فلا هادي له، لا من ولي-، ولا نبي، ولا غيرهما، بل الهداية بيده سبحانه، وكذا الإضلال، يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.
(¬4) أي أجزم وأقطع بذلك، رواه الخمسة، وحسنه الترمذي، ويقرأ ثلاث الآيات {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إلى قوله {رَقِيبًا} و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا} إلى قوله {عَظِيمًا} وعدها ابن كثير في نفس الحديث، ويجزئ أن يحمد الله، ويتشهد، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.