كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لا الثيب) إِذا تم لها تسع سنين (¬1) (فإِن الأَب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إِذنهم) (¬2) .
¬__________
(¬1) وهي الراجع، من ثاب: إذا رجع، ويحتمل أنها سميت بذلك، لاجتماعها بالزوج، من قولهم: ثاب الناس. إذا اجتمعوا، والمراد هنا العاقلة التي لها تسع سنين فأكثر، ولم تبلغ، هذا المذهب، ومذهب الشافعي، وعنه: له إجبارها، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، لأنها صغيرة؛ فجاز إجبارها، كالبكر، والغلام.
واختار الشيخ عدم إجبار بنت تسع، بكرا كانت أو ثيبا، وهو رواية عن أحمد؛ وقال بعض المتأخرين: هو الأقوى، ويؤخذ بتعيين بنت تسع فأكثر، لا بتعيين أب أو وصيه؛ قال الشيخ: هذا ظاهر مذهب أحمد، فإن عينت كفوًا فامتنع فيمن عينته فعاضل، وأما الثيب الكبيرة فقال الوزير وغيره: اتفقوا على أنها لا تجبر على النكاح.
(¬2) جزم به الزركشى، واستظهره في الفروع، وهو مذهب مالك، بمهر المثل وغيره، بغير أمة، ولا معيبة، وليس لهم خيار إذا بلغوا، وتقدم عنه في المكلفة: استئذانها. واختاره الشيخ وغيره، قال أحمد في رواية عبد الله: إذا بلغت الجارية تسع سنين، فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها، ويستأذن أمها، بنفسه أو بنسوة ثقات. وأمها أولي، لحديث «آمروا النساء في بناتهن» رواه أبو داود.

الصفحة 257