لحديث أبي هريرة مرفوعا: «تستأْمر اليتيمة في نفسها، فإِن سكتت فهو إِذنها، وإِن أَبت لم تكره» رواه أحمد (¬1) . وإِذن بنت تسع معتبر (¬2) لقول عائشة: إِذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأَة، رواه أَحمد (¬3) . ومعناه: في حكم المرأَة (¬4) . (وهو) أي الإِذن (صمات البكر) (¬5) .
¬__________
(¬1) وفي الصحيحين «ولا البكر حتى تستأذن، وإذنها أن تسكت» وفي لفظ «إذنها صماتها» قال الشيخ: وهو قول عامة أهل العلم. «وإذنها دائر بين القول والسكوت، واكتفي منها بالسكوت، لأنها قد تستحى من التصريح، وحكى ابن رشد وغيره: الإجماع على أن الإذن في حق الأبكار المستأذنات واقع بالسكوت وهو الرضى، وأما الرد فباللفظ، للخبر، وقال ابن المنذر: يستحب أن يعلم أن سكوتها رضى، والأولى أن يرجع إلى القرائن، فإنها لا تخفي، واليتيمة في الشرع: الصغيرة التي لا أب لها.
(¬2) فيشترط عند ثيوبتها، وفيما إذا كان الولي غير الأب أو وصيه.
(¬3) وروى عن ابن عمر مرفوعا.
(¬4) فيشترط إذنها، ولأنها تصلح بذلك النكاح، وتحتاج إليه، أشبهت البالغة.
(¬5) ففي الصحيحين من حديث عائشة «رضاها صماتها» وإذنها صماتها، في قول عامة أهل العلم.