لأَن غير المكلف يحتاج لمن ينظر له، فلا ينظر لغيره (¬1) (والذكورية) (¬2) لأَن المرأَة لا ولاية لها على نفسها، ففي غيرها أولى (¬3) (والحرية) (¬4) لأَن العبد لا ولاية له على نفسه، ففي غيره أولى (¬5) (والرشد في العقد) (¬6) بأَن يعرف الكفء، ومصالح النكاح (¬7) لا حفظ المال، فرشد كل مقام بحسبه (¬8) .
¬__________
(¬1) ولأن الولاية يعتبر لها كمال الحال.
(¬2) أي هي شرط من شروط الولاية بالاتفاق، ومنعت، صيانة لها عن مباشرة ما يشعر برعونتها، وميلها إلى الرجال.
(¬3) ولأنها ولاية يعتبر فيها الكمال، والمرأة ناقصة قاصرة، تثبت الولاية عليها، لقصورها عن النظر لنفسها، فغيرها أولى، وعنه: لها أن تلي نكاح أمتها ومعتقها، والأول المذهب، ويليه وليها، كما يأتي.
(¬4) أي كمال الحرية، فلا ولاية لعبد، ولا مبعض، في قول جماعة أهل العلم.
(¬5) إلا المكاتب، فيزوج أمته بإذن سيده.
(¬6) لقول ابن عباس: لا نكاح إلا بشاهدى عدل، وولي مرشد؛ قال أحمد: أصح شيء في هذا قول ابن عباس رضى الله عنهما.
(¬7) وهو معنى ما اشترطه بعضهم من كونه عالما بالمصالح، لا شيخا كبيرا، جاهلا بالمصلحة.
(¬8) قاله الشيخ وغيره.