كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(واتفاق الدين) (¬1) فلا ولاية لكافر على مسلمة (¬2) ولا لنصرانى على مجوسية، لعدم التوارث بينهما (¬3) (سوى ما يذكر) (¬4) كأُم ولد لكافر أَسلمت (¬5) وأَمة كافرة لمسلم (¬6) والسلطان يزوج من لا ولي لها من أَهل الذمة (¬7) (والعدالة) (¬8) ولو ظاهرة (¬9) .
¬__________
(¬1) بكون دين الولي والمولي عليها واحدا.
(¬2) حكاه ابن المنذر، وابن رشد، والموفق، وغيرهم إجماعا.
(¬3) وفي الاختيارات - على رواية: لا يعقد نصرانى ولا يهودى لمسلم - ظاهره: يقتضى أن لا ولاية للكافر على ابنته الكافرة، في تزويج المسلم، وقال الشيخ - في موضع آخر: لا ينبعى أن يكون متوليا لنكاح مسلم، ولكن لا يظهر بطلان العقد، فإنه ليس على بطلانه دليل شرعى.
(¬4) استثناء من اشتراط اتفاق الدين.
(¬5) فيزوجها، لأنها مملوكته.
(¬6) فله أن يزوجها لكافر، وكذا أمة كافرة لمسلمة.
(¬7) لعموم ولايته على أهل دار الإسلام.
(¬8) لما تقدم عن ابن عباس وغيره، وروى «أيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل» واتفقوا على أن الولي إذا كان عدلا، فولايته صحيحة، واختلفوا في ولاية الفاسق. وعنه: ليست شرطا، وينعقد بها النكاح؛ وهو قول مالك. وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، لأنه يلي نكاح نفسه، فصحت ولايته على غيره.
(¬9) فيكفي مستور الحال، قطع به غير واحد، ولأن في اشتراطها ظاهرا وباطنا، حرجا ومشقة.

الصفحة 264