كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لأَن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، وذلك معتبر بمظنته وهو القرابة (¬1) (ثم المولي المنعم) بالعتق (¬2) لأَنه يرثها، ويعقل عنها (¬3) .
(ثم أقرب عصبته نسبا) على ترتيب الميراث (¬4) (ثم) إِن عدموا فعصبة (ولاء) على ما تقدم (¬5) (ثم السلطان) (¬6) .
¬__________
(¬1) فأقربهم أشفقهم، وفي الفروع: من شروك الولي الإشفاق عليها، ومن لم يعلم أنه نسيب، فهو غير مقدور على استئذانه، فيسقط بعدم العلم، كما يسقط بالبعد.
(¬2) أي ثم يلي نكاح حرة - عند عدم عصبتها من النسب - المولي المنعم بالعتق.
(¬3) أي عند عدم عصباتها، فكان له تزويجها، قال الموفق: بغير خلاف نعلمه.
(¬4) أي فإن عدم المولي أو لم يكن من أهل الولاية فعصباته، الأقرب منهم فالأقرب، على ترتيب الميراث قولاً واحدًا.
(¬5) أي في الميراث، يليه في الولاية مولي المولي، ثم عصباته من بعده، كالميراث سواء، فإن اجتمع ابن المعتق وأبوه فالابن أولي، لأنه أحق بالميراث، وأقوى في التعصيب.
(¬6) لقوله صلى الله عليه وسلم «السلطان ولي من لا ولي له» رواه أبو داود
وغيره، وقال الموفق: لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة، عند عدم أوليائها أو عضلهم، ولأن له ولاية عامة، فكانت له الولاية في النكاح كالأب.

الصفحة 268