وهو الإِمام أَو نائبه (¬1) قال أَحمد: والقاضى أَحب إِلي من الأَمير في هذا (¬2) فإِن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها (¬3) . فإِن تعذر وكَّلت (¬4) وولي أَمة سيدها ولو فاسقا (¬5) .
¬__________
(¬1) وفي المغني والإنصاف: هو الإمام أو الحاكم، أو من فوضا إليه ذلك، وعنه: عند عدم القاضي، قال الشيخ: لأنه موضع ضرورة، وكذا قاضي البغاة وسلطانهم.
(¬2) وقال في موضع - إذا لم يكن لها ولي فالسلطان - المسلط على الشيء: القاضى يقضى في الفروج والحدود، وقال: ما للوالي ولاية إنما هو القاضى، وتأول بعضهم أن الوالي أذن له في التزويج، ويحتمل أنه إذا لم يكن في موضع ولايته قاض.
(¬3) ككبير قرية أو وليها، أو أمير قافلة ونحوه؛ واختاره الشيخ وغيره، وقال: إذا ادعت خلوها من الموانع، وأنها لا ولي لها زوجت، ولو لم يثبت ذلك ببينة. وقال: تزويج الأيامى فرض كفاية إجماعا، فإن أباه حاكم إلا بظلم، كطلبه جعلا لا يستحقه، صار وجوده كعدمه، وفي الاختيارات: وإذا تعذر من له ولاية النكاح انتقلت الولاية إلى أصلح من يوجد، ممن له نوع ولاية في النكاح، كرئيس القرية وهو المراد بالدهقان، وأمير القافلة ونحوه.
(¬4) أي في ذلك المكان من يزوجها، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها.
(¬5) أي وولي أمة في إنكاحها سيدها بلا خلاف، إذا كان من أهل ولايته،
لقوله: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} ولأنه مالكها ولو كان فاسقًا، فله التصرف في ماله، أو مكاتبا إن أذن له سيده في تزويج إمائه، وإن كانت امرأة فوليها ولي سيدتها كما تقدم.