كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(و) زوجة (كل جد) وإِن علا (¬1) لقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (¬2) (و) تحرم أَيضًا بالعقد (زوجة ابنه وإِن نزل) (¬3) ولو من رضاع (¬4) لقوله تعالى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} (¬5) (دون بناتهن) أي بنات حلائل آبائه وأَبنائه، (و) دون (أُمهاتهن) ، فتحل له ربية والده، وولده، وأُم زوجة والده، وولده (¬6) .
¬__________
(¬1) إجماعا، حكاه ابن رشد وغيره.
(¬2) فحرم تعالى زوجات الآباء على الأبناء، تكرمة للآباء، وإعظاما، واحتراما أن يطأها ابنه من بعده، وكذا زوجة كل جد وإن علا، قال غير واحد: كان معمولا به في الجاهلية، ولذا قال {إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} أي مضى في الجاهلية {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً} وأرسل صلى الله عليه وسلم للذى تزوج امرأة أبيه، أن يضرب عنقه.
(¬3) بإجماع المسلمين، حكاه غير واحد.
(¬4) أي وتحرم كل من تزوجها ابنه، أو ابن ولده وإن نزلوا، من أولاد البنين، أو البنات، من نسب، أو رضاع، وارثات أو غير وارثات، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافا.
(¬5) {الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} والحلائل الزوجات، سميت الزوجة حليلة لأنها تحل إزار زوجها، ومحللة له، وقيده بـ {الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} فأخرج من يتبنونه وليس منهم، ولقوله صلى الله عليه وسلم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» .
(¬6) قولا واحدا.

الصفحة 289