(وبنات أَولادها) الذكور والإناث وإِن نزلن (¬1) من نسب أو رضاع (بالدخول) (¬2) لقوله تعالى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} (¬3) .
(فإن بانت الزوجة) قبل الدخول، ولو بعد الخلوة (¬4) .
¬__________
(¬1) أي وتحرم بالدخول بنات ربيبه، وبنات ربيبته، وإن نزلن، فسواء في ذلك القريبات والبعيدات، لدخولهن في الربائب.
وفي الاختيارات: تحرم بنت الربيبة، لأنها ربيبة، وبنت الربيب، نص عليه، وقال الشيخ: لا أعلم في ذلك نزاعا.
(¬2) وارثات وغير وارثات، في حجره أولا، وهو قول جماهير العلماء، وقال داود: لا تحرم إلا إذا كانت في حجره. وقال ابن المنذر: قد أجمع علماء الأمصار على خلافه.
(¬3) المراد بالدخول هنا الوطء، وإنما كنى عنه بالدخول، فالعقد على البنات يحرم الأمهات، والعقد على الأمهات لا يحرم البنات، وإنما يحرمن بالدخول الذي هو الوطء، قال الوزير وغيره: اتفقوا على أن الرجل إذا دخل بزوجة، حرمت عليه بنتها على التأبيد، وإن لم تكن الربية في حجره، وقوله {فِي حُجُورِكُمْ} خرج مخرج الغالب لا الشرط، وما خرج مخرج الغالب، لا يصح التمسك بمفهومه.
(¬4) أبيحت الربائب، قال ابن جرير: في إجماع الجميع أن خلوة الرجل بامرأة لا تحرم ابنتها عليه - إذا طلقها قبل مسيسها ومباشرتها، وقبل النظر إلى فرجها بشهوة - ما يدل على أن معنى ذلك هو الوصول إليها بالجماع، وقال القاضى: إن تجردت الخلوة عن نظر أو مباشرة لم تحرم، وإن وجد معها نظرة،
وقبلة، وملامسة دون الفرج فروايتان.
وقال الشيخ: إن اتصلت بعقد النكاح قامت مقام الوطء.