لأَنه لا يمكن تصحيحه فيهما (¬1) ولا مزية لإحداهما على الأُخرى (¬2) وكذا لو تزوج خمسا في عقد أَو عقود معا (¬3) (فإن تأَخر أحدهما) أي أَحد العقدين، بطل متأَخر فقط (¬4) لأَن الجمع حصل به (¬5) (أَو وقع) العقد الثاني (في عدة الأُخرى وهي بائن (¬6) أَو رجعية بطل) الثاني (¬7) لئلا يجتمع ماؤه في رحم أُختين أَو نحوهما (¬8) .
¬__________
(¬1) أي في نحو ابنتين في عقد، أو امرأة ونحو عمتها في عقدين معا.
(¬2) حيث أنه جمع بينهما في عقد، أو في عقدين معا، ولم يتأخر عقد إحداهما عن الأخرى.
(¬3) أي وكذا لو تزوج خمسا فأكثر في عقد واحد، أو في عقود في وقت واحد معا، بطل في الجميع، لأنه لا يمكن تصحيحه في الكل، ولا مزية لواحدة منهن على غيرها.
(¬4) أي فإن تأخر أحد العقدين على أختين ونحوهما، بطل متأخر فقط، لخبر «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين» .
(¬5) أي بالمتأخر، فلم ينعقد الثاني، لكونه لم يصادف محلا فبطل.
(¬6) كالمعتدة من خلع، أو طلاق ثلاث، أو على عوض، وكذا لو تزوج خامسة في عدة رابعة، وهو مذهب أبي حنيفة.
(¬7) والعقد الأول صحيح، لأنه لا جمع فيه.
(¬8) كامرأة وعمتها، وخالتها، لقوله - عليه السلام - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين» والمبانة محبوسة لحقه، فأشبهت الرجعية.