ولم يذكر الترمذي الخطبة (¬1) (ولا ينكح كافر مسلمة) (¬2) لقوله تعالى {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} (¬3) (ولا) ينكح (مسلم ولو عبدًا كافرة) (¬4) لقوله تعالى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} (¬5) (إلا حرة كتابية) (¬6) أبواها كتابيان (¬7) .
¬__________
(¬1) استثناه إذ لم يذكرها فيما رواه في سننه.
(¬2) حتى يسلم إجماعًا.
(¬3) أي لا تزوجوا الرجال المشركين النساء المؤمنات، حتى يؤمنوا، ولقوله تعالى
{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} .
(¬4) قال الوزير: اتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم نكاح المجوسية، ولا الوثنيات، ولا غيرهن من أنواع المشركات، اللاتي لا كتاب لهن، وسواء في ذلك حرائرهن وإماؤهن، وحكاه ابن رشد: اتفاق المسلمين.
(¬5) أي لا تنكحوا المشركات من عبدة الأوثان، حتى يؤمن ثم أخبر أن أمة مؤمنة، خير من مشركة ولو أعجبتكم، وقال {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فدلت الآية على تحريم نكاح المشركة.
(¬6) ولو حربية، قال الموفق: ليس بين أهل العلم اختلاف في حل نساء أهل الكتاب. وقال ابن المنذر: لا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك.
(¬7) فلو ولدت بين كتابي وغيره لم تحل، وكذا لو كان أبواها غير كتابيين، واختارت دين أهل الكتاب.