كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

بخلاف ما لا يعتقدون حله، فلا يقرون عليه (¬1) لأنه ليس من دينهم (¬2) (ولم يرتفعوا إلينا) (¬3) لأنه عليه السلام أَخذ الجزية من مجوس هجر (¬4) ولم يعترض عليهم في أَنكحتهم، مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم (¬5) (فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا) (¬6) بإيجاب، وقبول، وولي، وشاهدي عدل منا (¬7) .
¬__________
(¬1) كالزنا والسرقة.
(¬2) ولا هو من دين الإسلام.
(¬3) وهو الشرط الثاني، قال تعالى {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا} فدلت الآية: على أنهم يخلون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.
(¬4) قدم بها عليه أبو عبيدة، رضي الله عنه.
(¬5) وأسلم خلق كثير في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها، ولأنا صالحناهم على الإقرار على دينهم، وإذا لم يرتفعوا إلينا لم نتعرض لهم.
(¬6) أي فإن أتى الكفار إلينا معشر المسلمين، قبل عقد النكاح بينهم، عقدناه على حكمنا، كأنكحة المسلمين.
(¬7) لأنه لا حاجة إلى عقد يخالف ذلك.

الصفحة 351