(فإن أَسلمت هي) أي الزوجة الكتابية تحت كافر (¬1) قبل دخول انفسخ النكاح (¬2) لأن المسلمة لا تحل لكافر (¬3) (أَو) أَسلم (أحد الزوجين غير الكتابيين) كالمجوسيين يسلم أحدهما (قبل الدخول بطل) النكاح (¬4) لقوله تعالى {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} (¬5) وقوله {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (¬6) (فإن سبقته) بالإسلام (فلا مهر) لها، لمجيء الفرقة من قبلها (¬7) .
¬__________
(¬1) كتابي أو غيره.
(¬2) قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم.
(¬3) قال تعالى {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} .
(¬4) لأنه اختلاف دين، يمنع الإقرار على النكاح.
(¬5) {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} فلا تحل المسلمة لكافر، فحرم تعالى نكاح المشركات، وتقدم أن اختلاف الدين سبب العداوة والبغضاء، ومقصود النكاح الإفاق والإئتلاف.
(¬6) وإذا أسلمت قبله، فاختار الشيخ بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده، ما لم تنكح غيره، وقال: الأمر إليها، ولا حكم له عليها، ولا حق لها عليه، لأن الشارع لم يستفصل، وكذا إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، ومتى أسلمت – ولو قبل الدخول وبعد العدة – فهي امرأته إن اختار، وكذلك فيما إذا ارتد أحدهما.
(¬7) أشبه ما لو ارتدت، وعنه: لها نصف المهر، قال في الإنصاف: وهو أولى.