(وإن سبقها) بالإسلام (فلها نصفه) أي نصف المهر، لمجيء الفرقة من قبله (¬1) وكذا إن أسلما وادعت سبقه (¬2) أو قالا: سبق أَحدنا ولا نعلم عينه (¬3) (وإن أَسلم أحدهما) أي أحد الزوجين غير الكتابيين (¬4) أَو أَسلمت كافرة تحت كافر (بعد الدخول، وقف الأمر على انقضاء العدة) (¬5) لما روى مالك في موطئه، عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة (¬6) .
¬__________
(¬1) بإسلامه كما لو طلقها، وعنه: لا مهر لها، وصوبه في الإنصاف.
(¬2) أي سبقه لها بالإسلام، وقال الزوج: هي السابقة. فتحلف أنه السابق بالإسلام، وتأخذ نصف المهر، لثبوت المهر في ذمته إلى حين الفرقة، ولا تقبل دعواه بسقوطه، لأن الأصل خلافه.
(¬3) أي أو قال الزوجان بعد إسلامهما: سبق أحدنا بالإسلام، ولا نعلم عينه. فلها نصف المهر، لأن الأصل بقاؤه في ذمته، وإن قال: أسلمنا معا، فنحن على النكاح. فأنكرت، فقولها، لأنه الظاهر، وهذا المشهور من الوجهين، والثاني: القول قوله. صححه في التصحيح، وتصحيح المحرر، وصوبه في تصحيح الفروع.
(¬4) وقف الأمر على انقضاء العدة، وأما إن أسلم زوج الكتابية، فتقدم بقاؤهما على نكاحها.
(¬5) اختاره الموفق والشارح، وصححه في التصحيح، وصوبه في تصحيح الفروع.
(¬6) أخت خالد بن الوليد، رضي الله عنهما.