(وإن أَصدقها مالا مغصوبا) يعلمانه كذلك (¬1) (أَو) أَصدقها (خنزيرًا ونحوه) كخمر، صح النكاح (¬2) كما لو لم يسم لها مهرا (¬3) و (وجب) لها (مهر المثل) لما تقدم (¬4) وإن تزوجها على عبد فخرج مغصوبًا أو حرا، فلها قيمته يوم عقد (¬5) لأَنها رضيت به، إذ ظنته مملوكا (¬6) .
¬__________
(¬1) أي أنه مغصوب، أو تعلمه هي وحدها.
(¬2) وهو قول عامة الفقهاء، لأنه عقد لا يفسد بجهالة العوض، فلا يفسد بتحريمه كالخلع، ولأن فساد العوض لا يزيد على عدمه، ولو عدم فالنكاح صحيح، فكذا إذا فسد.
(¬3) فيصح النكاح، وفي الإختيارات: إذا تزوج بنية أن يعطيها صداقا محرما، أولا يوفيها الصداق، أن الفرج لا يحل له، فإن هذا لم يستحل الفرج بماله، فلو تاب من هذه النية ينبغي أن يقال: حكمه حكم ما لو تزوجها بعين محرمة.
(¬4) من أن فساد العوض، يقتضي رد عوضه، وقد تعذر لصحة النكاح، فوجب رد قيمته، وهي مهر المثل.
(¬5) لأن العقد وقع على التسمية، ويقدر حر عبدا، وإن تزوجها على جرة خل، فخرجت خمرا أو مغصوبا، فلها مثله خلا، وقال الشيخ: لا يلزمه فيهن شيء، وكذا في مهر تعذر، وقولهم ضعيف، مخالف للأصول والعقل، وإن لم نقل تعذر العقد، فلا أقل من أن تملك الفسخ.
(¬6) وكما لو وجدته معيبًا فردته، بخلاف: أصدقك هذا الحر؛ أو المغصوب فكأنها رضيت بلا شيء، ولها مهر المثل، سلمه لها، أو لا.