كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح) لازما (¬1) لأن المرأة لم ترض بدونه (¬2) وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة (¬3) ويكون الصداق (في ذمة الزوج) (¬4) إذا لم يعين في العقد (¬5) (وإن كان) الزوج (معسرا لم يضمنه الأب) (¬6) لأن الأب نائب عنه في التزويج، والنائب لا يلزمه ما لم يلتزمه كالوكيل (¬7) فإن ضمنه غرمه (¬8)
¬__________
(¬1) ومثله المجنون.
(¬2) أي بدون الأكثر من مهر المثل، فلا ينقص منه.
(¬3) على مهر المثل، وغبطته، والأب أعلم بمصلحته في ذلك.
(¬4) لأن العقد له، فكان بدله عليه، كثمن المبيع.
(¬5) كأن يقول: على هذه الدابة ونحوها.
(¬6) أي لا يضمن الأب المهر مع عسرة الابن، قال القاضي: وهذه الرواية أصح، وأما الموسر فقولا واحدا.
(¬7) أي فأشبه الوكيل في شراء سلعة لا يضمن، وقيل: يضمنه للعرف، وهو رواية عن أحمد، اختاره ابن عبدوس وغيره، وجزم به في الوجيز.
(¬8) كأن قيل له: ابنك فقير، فقال: عندي؛ لزمه المهر، ولو قضاه عن
ابنه ثم طلق ولم يدخل، فنصفه للابن دون الأب، لأن الابن ملكه من غير أبيه، وقال ابن نصر الله: محله ما لم يكن زوجه لوجوب الإعفاف عليه، فإنه للأب.

الصفحة 378