أو زنا كرها) (¬1) لقوله صلى الله عليه وسلم «فلها المهر بما استحل من فرجها» (¬2) أي نال منه، وهو الوطء (¬3) ولأنه إتلاف للبضع بغير رضى مالكه، فأَوجب القيمة وهي المهر (¬4) (ولا يجب معه) أي مع المهر (أَرش بكارة) لدخوله في مهر مثلها (¬5) لأنه يعتبر ببكر مثلها، فلا يجب مرة ثانية (¬6)
¬__________
(¬1) في ظاهر المذهب، ولو من مجنون إن كان الوطء في قبل، ولو ميتة، قال في الفروع: في ظاهر كلامهم. وهو متجه.
(¬2) رواه أبو داود وغيره، والمكرهة مستحل لفرجها، فإن الاستحلال: الفعل في غير موضع الحل.
(¬3) فحيث وقع، وجب المهر.
(¬4) ويتعدد المهر بتعدد الزنا، إذا كانت مكرهة كل مرة، وكذا إن كانت أمة لا بتعدد الوطء، كنكاح فاسد، وقال القاضي: لا مهر. وعنه: للبكر خاصة.
وعنه: لا يجب مطلقا. اختاره الشيخ، وقال: هو خبيث، فلا يجب للمكرهة على الزنا، وأوجب أرش البكارة للبكر، يعني المكرهة.
(¬5) نص عليه، لأنه وطء ضمن بالمهر، فلم يجب معه أرش، كسائر الوطء.
(¬6) ولأن المهر بدل المنفعة المستوفاة بالوطء، ويدخل فيه الأرش، ومهر البكر يزيد على مهر الثيب ببكارتها، فكانت الزيادة في المهر مقابلة لما أتلف من البكارة، ولا يجب عوضها مرة ثانية.