ولا فرق فيما ذكر بين ذات المحرم وغيرها (¬1) والزانية المطاوعة لا شيء لها (¬2) إن كانت حرة (¬3) ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ (¬4) فإن أباهما زوج فسخه حاكم (¬5) (وللمرأَة) قبل دخول (منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال) (¬6) مفوضة كانت أو غيرها (¬7) .
¬__________
(¬1) وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، لأن ما ضمن للأجنبي ضمن للقريب كالمال، وإن اشتبهت عليه بأنها زوجته فوطئها، ثم تبين له أنها غيرها، ثم ظنها إياها فوطئها، تعدد المهر.
(¬2) لأنه إتلاف بضع برضا مالكه، فلم يجب له شيء، كسائر المتلفات، سواء كان الوطء في قبل أو دبر.
(¬3) وإن كانت أمة فلسيدها، لأن الحق له، قال في تصحيح الفروع: وهو الصحيح من المذهب، قطع به في المغني والشرح، وهو الصواب الذي لا يعدل عنه.
(¬4) لغير من تزوجها، لأنه يفضي إلى تسليط زوجين عليها، كل واحد يعتقد صحة نكاحه، ولأنه يسوغ فيه الاجتهاد، فاحتاج إلى إيقاع فرقة، كالصحيح المختلف فيه.
(¬5) أي فإن أبي الطلاق أو الفسخ زوج، فسخه حاكم، نص عليه، لقيامه مقام الممتنع مما وجب عليه.
(¬6) حكاه ابن المنذر وغيره إجماعا، أو تقبض الحال منه.
(¬7) أي سواء كانت مفوضة تفويض بضع، أو تفويض مهر، أو غير مفوضة، ممن سمي لها مهر صحيح، أو فاسد.