لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل اعتزل عن القوم ناحية، وقال: إني صائم. «دعاكم أخوكم، وتكلف لكم (¬1) كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت» (¬2) (ولا يجب) على من حضر (الأَكل) ولو مفطرا (¬3) لقوله عليه السلام «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك» قال في شرح المقنع: حديث صحيح (¬4) ويستحب الأكل لما تقدم (¬5) (وإباحته) أي إباحة الأَكل (متوقفة على صريح إذن (¬6) أو قرينة) (¬7) .
¬__________
(¬1) بصنع الوليمة.
(¬2) ولعله: كل ثم صم يوما مكانه إن شئت، وإن أحب تمام الصيام دعا لهم، وأخبرهم بصيامه، ليعلموا عذره.
(¬3) إذ الواجب الإجابة إلى الدعوة، لأنه الذي أمر به، وتوعد على تركه، لا الأكل.
(¬4) فدل الحديث، على عدم وجوب الأكل.
(¬5) من قوله «كل ثم صم يوما مكانه» ولما فيه من جبر قلب أخيه، وإدخال السرور عليه، ولأن له الخروج من الصوم، وإن أحب إتمام الصيام جاز.
(¬6) فيحرم الأكل بلا إذن صريح من رب الطعام، لأن أكل مال الغير بغير إذنه محرم.
(¬7) تدل على إذنه، كتقديم طعام، ودعاء إليه.