كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

ومسح الصحفة (¬1) وأكل ما تناثر (¬2) وغض طرفه عن جليسه (¬3) وشربه ثلاثا مصا (¬4) ويتنفس خارج الإناء (¬5) وكره شربه من فم سقاء (¬6) وفي أثناء طعام بلا عادة (¬7) .
¬__________
(¬1) التي أكل فيها، لخبر «تستغفر له الصحفة» رواه الترمذي.
(¬2) أي من الطعام، وأكله عند حضور رب الطعام وإذنه.
(¬3) أي يسن لمن أكل مع غيره غض طرفه عن جليسه، لئلا يستحي منه، وإيثاره على نفسه، لقوله تعالى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .
وقال أحمد: يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، وبالمروءة مع أبناء الدنيا، ومع العلماء بالتعلم.
(¬4) لما روي «مصوا الماء مصا، ولا تعبوه عبا، فإن الكباد من العب» ويعب اللبن لأنه طعام.
(¬5) لئلا يعود إليه شيء فيقدّره، ولخبر «ولا يتنفس في الإناء» لأن النفس يخرج كرب القلب، وكدر البدن، فكره الشارع أن يعود في الماء، فيؤذي الشارب، ولا ينفخ فيه للخبر.
(¬6) للنهي عنه، ولأنه قد يخرج من فم القربة ما ينغصه، ومن ثلمة الإناء، واختناث الأسقية، هو قلبها إلى خارج.
(¬7) لأنه مضر، إلا إذا صدق عطشه، فينبغي من جهة الطب، يقال: إنه دباغ المعدة.

الصفحة 421