كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(ويباشرها) أي: للزوج الاستمتاع بزوجته في قبل، ولو من جهة العجيزة (¬1) (ما لم يضر) بها (¬2) (أو يشغلها عن فرض) باستمتاعه (¬3) ولو على تنور، أو ظهر قتب (¬4) (وله) أي للزوج (السفر بالحرة) مع الأَمن (¬5) لأنه عليه السلام وأصحابه كانوا يسافرون ينسائهم (¬6) (ما لم تشترط ضده) أي أن لا يسافر بها، فيوفي لها بالشرط (¬7) .
¬__________
(¬1) لقوله تعالى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فجاز كل وقت، على أي صفة كانت، وإنما التحريم مختص بالدبر دون ما سواه.
(¬2) أي باستمتاعه بها، لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف، ومن زاد عليها في الجماع صولح على شيء، لأنه غير مقدر، فرجع إلى اجتهاد الحاكم، قال الشيخ: فإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم، كالنفقة وكوطئه إذا زاد. اهـ. وجعل ابن الزبير أربعا بالليل، وأربعا بالنهار، وصالح أنس رجلا على ستة.
(¬3) فليس له ذلك، وحيث لم يضرها، ولم يشغلها عن فرض، فله الاستمتاع بها، ولا يجوز لها تطوع بصوم، ولا صلاة، وهو شاهد إلا بإذنه.
(¬4) أي وله الاستمتاع بها، ما لم يضرها أو يشغلها، ولو كانت على تنور، لما رواه أحمد وغيره «أو كانت على ظهر قتب» يعني راكبة.
(¬5) بلا إذنها إذا كان الطريق، أو البلد الذي يريده غير مخوف.
(¬6) كما هو مستفيض عنه صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه رضي الله عنهم.
(¬7) لقوله صلى الله عليه وسلم «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» .

الصفحة 430