وإلا فلها الفسخ كما تقدم (¬1) والأَمة المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إذن الآخر (¬2) ولا يلزم الزوج لو بوأَها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه (¬3) ولسيد سفر بعبده المزوج، واستخدامه نهارا (¬4) (ويحرم وطؤها في الحيض) (¬5) لقوله تعالى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الآية (¬6) وكذا بعده قبل الغسل (¬7) (و) في (الدبر) (¬8) لقوله صلى الله عليه وسلم «إن الله لا يستحي من الحق، لا تأْتوا النساء في أَعجازهن» رواه ابن ماجه (¬9) .
¬__________
(¬1) أي فيما إذا شرطت بلدها.
(¬2) لما في ذلك من تفويت حقه عليه.
(¬3) أي الزوج في ذلك المسكن، لأن السكنى للزوج، لا لها.
(¬4) ولو منعه من التكسب، لتعلق المهر والنفقة بذمة سيده.
(¬5) وكذا نفاس إجماعًا، وتقدم في باب الحيض.
(¬6) فدلت الآية على تحريم وطء الحائض حال جريان دم الحيض، وهو إجماع.
(¬7) لقوله تعالى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي اغتسلن أو تيممن لعدم الماء، أو عجز عن استعماله.
(¬8) أي ويحرم وطؤها في الدبر، بالإجماع.
(¬9) وله عن أبي هريرة «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها»
وعنه «من أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد» قال الشيخ: وطء المرأة في الدبر حرام، بالكتاب والسنة، وقول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى، وقوله تعالى {أَنَّى شِئْتُمْ} أي في صمام واحد كما تقدم، فإن فعل عزر إن علم تحريمه، وإن تطاوعا فرق بينهما، قال الشيخ: كما يفرق بين الرجل الفاجر، وبين من يفجر به من رقيقه.