كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لأَن اليمين لا توجب ما حلف عليه، فدل أَن الوطء واجب بدونها (¬1) (وإن سافر فوق نصفها) أي نصف سنة، في غير حج أَو غزو واجبين، أو طلب رزق يحتاجه (¬2) (وطلبت قدومه وقدر لزمه) القدوم (¬3) (فإن أبى أحدهما) أي الوطء في كل ثلث سنة مرة (¬4) أو القدوم إذا سافر فوق نصف سنة وطلبته (فرق بينهما بطلبها) (¬5) وكذا إن ترك المبيت، كالمولي (¬6) .
¬__________
(¬1) ولأنه لو لم يكن واجبا، لم يصر باليمين على تركه موليا، كسائر ما لا يجب، ولأن النكاح شرع لمصلحتهما، ودفع الضرر عنهما، فكان حقا لهما جميعا.
(¬2) لم يلزمه القدوم، لأن صاحب العذر يعذر من أجل عذره.
(¬3) إن لم يكن عذر من تلك الأعذار ونحوها.
(¬4) فرق بينهما، قال الشيخ: وحصول الضرر للزوجة بترك الوطء مقتض للفسخ بكل حال، سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد، ولو مع قدرته وعجزه، كالنفقة وأولى، للفسخ بتعذره في الإيلاء إجماعًا.
(¬5) والأولى بعد مراسلة الحاكم إليه، وهو المفتى به، لأنه ترك حقا عليه، تضرر به، أشبه المولي، وقال أبو محمد المقدسي: القول في امرأة الأسير والمحبوس – ونحوهما ممن تعذر انتفاع امرأته به – إذا طلبت فرقته، كالقول في امرأة المفقود بالإجماع.
(¬6) أي وكذا إن ترك الزوج المبيت عندها، من الليالي المتقدم ذكرها فكالمولي.

الصفحة 438