كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

فصل (¬1)
(والخلع بلفظ صريح الطلاق (¬2) أو كنايته) أي كناية الطلاقة (وقصده) به الطلاق (طلاق بائن) (¬3) لأنها بذلت العوض لتملك نفسها، وأجابها لسؤالها (¬4) (وإن وقع) الخلع (بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو الفداء) بأن قال: خلعت، أو فسخت، أو فاديت (¬5) .
¬__________
(¬1) أي فيما يقع به الخلع، من لفظ أو عوض.
(¬2) طلاق بائن، لا يملك رجعتها.
(¬3) أي وقصده بكناية الطلاق: الطلاق، كأبرأتك، وأبنتك؛ طلاق بائن، لا يملك رجعتها، لكن له أن يتزوجها بعقد جديد، ولو لم تنكح زوجا غيره، ما لم يوقع عليها ثلاث تطليقات، وله أن يتزوجها في العدة.
(¬4) فخرجت من قبضته، لقوله تعالى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وإنما يكون فداء إذا خرجت من قبضته وسلطانه، ولو لم يكن بائنًا لملك الرجعة، وكانت تحت حكمه وقبضته، ولأن القصد إزالة الضرر عنها، فلو جازت الرجعة لعاد الضرر.
(¬5) فصريح، يقع به الخلع من غير نتيه، وإن قلنا: هو فسخ أو طلاق، وقال ابن القيم: كل ما دخله المال فهو فدية، بأي لفظ كان، والألفاظ لم ترد لذواتها، ولا تعبدنا بها، وإنما هي وسائل إلى المعاني.

الصفحة 465