فذكر تطليقتين والخلع، وتطليقة بعدهما (¬1) فلو كان الخلع طلاقا لكان رابعا (¬2) وكنايات الخلع: باريتك، وأبرأتك، وأبنتك (¬3) لا يقع بها إلا بنية (¬4) أو قرينة، كسؤال، وبذل عوض (¬5) ويصح بكل لغة من أهلها (¬6) لا معلقا (¬7) .
¬__________
(¬1) أي فذكر تعالى تطليقتين في قوله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} والخلع في قوله {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وذكر تطليقة بعد أن ذكر التطليقتين والخلع، فكان الطلاق المذكور ثلاثا.
(¬2) فليس هو طلاقا، وإنما هو فداء، ولأنه فرقة، فكان فسخا، كسائر الفسوخ.
(¬3) وذلك لأن الخلع أحد نوعي الفرقة، فكان له صريح وكناية كالطلاق.
(¬4) أي فلا يقع الخلع بالكناية إلا بنية ممن تلفظ به منهما، ككنايات الطلاق.
(¬5) فإذا طلبت، وبذلت العوض، صح من غير نية، لأن دلالة الحال صارفة إليه، فأغنى عن النية.
(¬6) التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها، أو أنها أبرأته على أنه يطلقها، قاله الشيخ، وقال: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق، ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي. اهـ. لخلوه عن العوض لفظا ومعنى، وتصح ترجمة الخلع بكل لغة من أهلها.
(¬7) أي على شرط، كإن بذلت لي كذا فقد خلعتك. وإن تخالعا هازلين فلغو، ما لم يكن بلفظ الطلاق أو نيته.