كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لأنه أوقع ما استدعته وزيادة (¬1) (وعكسه بعكسه) فلو قالت: طلقني ثلاثا بألف؛ فطلق أقل منها، لم يستحق شيئًا، لأنه لم يجبها لما بذلت العوض في مقابلته (¬2) (إلا في واحدة بقيت) من الثلاث، فيستحق الألف ولو لم تعلم ذلك، لأنها كملت، وحصلت ما يحصل بالثلاث، من البينونة، والتحريم حتى تنكح زوجا غيره (¬3) (وليس للأَب خلع زوجة ابنه الصغير) والمجنون (ولا طلاقها) (¬4) لحديث «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» رواه ابن ماجه، والدارقطني (¬5) (ولا) للأب (خلع ابنته بشيء من مالها) (¬6) .
¬__________
(¬1) فإن كان قال: أنت طالق، وطالق، وطالق؛ بانت بالأولى، وإن كان ذكر الألف عقب الثانية، بانت بها، والأولى رجعية، وعقب الثالثة طلقت ثلاثا، وقيل: تطلق ثلاثا كالجملة الواحدة.
(¬2) ووقعت رجعية.
(¬3) فوجب العوض كما لو قال: أنت طالق ثلاثا، وإن قالت: طلقني عشرا بألف. فطلقها واحدة، أو اثنتين، لم يستحق شيئًا، وثلاثا، استحق الألف، لأن ما زاد عليها لغو.
(¬4) ولا لوصيه، ولا لولي من أوليائهما بطريق الأولى.
(¬5) وحديث «لا طلاق فيما لا يملك» والخلع في معناه، وكذا سيد الصغير والمجنون.
(¬6) وكذا المجنونة والسفيهة بشيء من مالهما، ولا طلاقهن بشيء من مالهن.

الصفحة 477