كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

ومن به برسام (¬1) أو نشاف، ونائم (¬2) ومن شرب مسكرا كرها (¬3) أو أكل بنجا ونحوه، لتداو أو غيره (¬4) (لم يقع طلاقه) (¬5) لقول علي رضي الله عنه: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه. ذكره البخاري في صحيحه (¬6) .
¬__________
(¬1) وهو ورم حار، يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعاء، ثم يتصل بالدماغ.
(¬2) وأجمعوا على أنه لا يقع من مجنون، ولا نائم، لأنه غير فاهم ما يقوله، وقال الموفق وغيره: من كان جنونه النشاف، أو كان مبرسما، فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، فلا يضر ذكره للطلاق.
(¬3) قال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز، ذكره البخاري وذكر عن عثمان أنه قال: ليس لمجنون، ولا سكران طلاق.
(¬4) ممن لا يعقله، لعدم المناط الذي تدور عليه الأحكام، فلا يعتد بطلاقه، والبنج، كفلس: نبات له حب يخلط العقل، ويورث الخبال، أي الفساد أو الجنون وربما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبه، وقيل: إنه يورث النسيان.
(¬5) وقيس عليه الباقي، لزوال التكليف، فلا يصح من غير مكلف، ولا ممن زال تكليفه، وغير المكلف غير فاهم، والفهم شرط التكليف، كما هو مقرر في الأصول.
(¬6) وروي عن أبي هريرة، مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه «والمغلوب على عقله» وحكى الطحاوي الإجماع، على أن طلاق المعتوه لا يقع.

الصفحة 485