كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر (¬1) ويدين فيما بينه وبين الله تعالى، لأنه أعلم بنيته (¬2) (ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم؛ وقع) الطلاق (¬3) ولو أراد الكذب، أو لم ينوه (¬4) لأن "نعم" صريح في الجواب، والجواب الصريح، للفظ الصريح صريح (¬5) (أو) سئل الزوج (ألك امرأة؟ فقال: لا (¬6) وأراد الكذب) أو لم ينوبه الطلاق (فلا) تطلق، لأنه كناية، تفتقر إلى نية الطلاق، ولم توجد (¬7) .
¬__________
(¬1) إذ يبعد إرادة ذلك عرفا، ويتخرج أن يقبل قوله، إذا صرف لفظه إلى ممكن، وكان عدلا، وعن أحمد: يقبل حكما. واختاره الشيخ وغيره، إلا في حال غضب، أو سؤالها، فلا يقبل قولا واحدا.
(¬2) إن لم يترافعا، هذا المذهب، ويوكل إلى دينه باطنا، فإن كان كاذبا لم يقع عليه.
(¬3) أو قيل له: امرأتك طالق؟ فقال: نعم. وقع الطلاق.
(¬4) بخلاف ما لو كتب على حصير بإصبعه، ونحو ذلك.
(¬5) فلا يحتاج إلى نية، إذ لو قيل له: ألزيد عليك ألف؟ فقال: نعم؛ كان إقرارا.
(¬6) أو قال: ليس لي امرأة، أو لا امرأة لي.
(¬7) ومن أراد الكذب لم ينو الطلاق، وكذا لو حلف بالله أنه لا امرأة له، ولم يرد به الطلاق، وإن أراد بهذا اللفظ طلاقها طلقت، لأنها كناية صحبتها النية، وقال الشيخ: يجب أن يفرق بين قول الزوج: ليست لي بامرأة، وما أنت لي بامرأة وبين قوله: ليست لي امرأة، وبين قوله، إذا قيل: ألك امرأة؟ فقال: لا. فإن الفرق ثابت بينهما، وصفا، وعددا، إذ الأول نفي لنكاحها، ونفي النكاح عنها كإثبات طلاقها، يكون إنشاء، ويكون إخبارًا، بخلاف نفي المنكوحات عموما، فإنه لا يستعمل إلا إخبارًا.

الصفحة 501