وروي ذلك عن عثمان، وعلي، وابن عمر، وابن عباس (¬1) (ويتراخى) فلها أن تطلق نفسها متى شاءت (¬2) ما لم يحد لها حدًا (¬3) أو (ما لم يطأْ أو يطلق، أو يفسخ) ما جعله لها (¬4) أو ترد هي (¬5) لأن ذلك يبطل الوكالة (¬6) (ويختص) قوله لها (اختاري نفسك بواحدة (¬7) وبالمجلس المتصل (¬8) .
¬__________
(¬1) وروي عن فضالة، وغيره من الصحابة والتابعين.
(¬2) لقول علي، ولا يعرف له مخالف في الصحابة، ولأنه نوع تمليك في الطلاق، فملكه المفوض إليه، في المجلس وبعده، وكما لو جعله لأجنبي، وصفته أن تقول: طلقت نفسي؛ أو: أنا منك طالق. وإن قالت: أنا طالق. لم يقع شيء.
(¬3) أي يقيده بوقت، فإلى وقته.
(¬4) فلا تطلق نفسها بعد، لأن ذلك وكالة، فتبطل إذا فسخها بالقول، أو أتى بما يدل على فسخها، والوطء يدل على الفسخ، وإن جعله بيد غيرها فكذلك الحكم.
(¬5) بطل خيارها.
(¬6) أي لأن ردها جعل أمرها بيدها، يبطل وكالته إياها.
(¬7) لأن "اختاري" تفويض معين، فيتناول أقل ما يقع عليه الاسم، وهو طلقة رجعية، لأنها بغير عوض، نص عليه، وقاله جماعة من الصحابة، ونصره الشارح.
(¬8) أي ويختص قوله لها: اختاري لنفسك؛ بالمجلس المتصل، ويصح جعله لها بعد المجلس، ومتى شاءت، وبجعل منها أو من غيرها، ولا يكون الجعل عوضا في الطلاق.