(وإلا) ينو بذلك ثلاثا (فواحدة) عملا بالعرف (¬1) وكذا قوله: الطلاق لازم لي، أو علي. فهو صريح، منجز، ومعلقا، ومحلوفًا به (¬2) وإذا قاله من معه عدد، وقع بكل واحدة طلقة (¬3) ما لم تكن نية، أو سبب يخصصه بإحداهن (¬4) .
¬__________
(¬1) لأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثا، ولا يعلمون أن "أل" فيه للاستغراق وينكر أحدهم أن يكون طلق ثلاثا، ولا يعتقد إلا أنه طلق واحدة.
(¬2) فمنجزا، كأنت طالق. ونحوه، ومعلقا بشرط، كأنت طالق إن دخلت الدار ونحوه؛ ومحلوفا به، كأنت طالق لأقومن، لأنه مستعمل في عرفهم قال الشيخ: قوله هو يهودي إن فعلت كذا، والطلاق يلزمني؛ ونحوه، يمين باتفاق العقلاء، والفقهاء، والأمم.
وقال: سئلت عمن قال: الطلاق يلزمني ما دام فلان في هذا البلد؟ فأجبت أنه إن قصد به الطلاق إلى حين خروجه، فقد وقع، ولغا التوقيت، وهذا هو الوضع اللغوي، وإن قصد: أنت طالق إن دام فلان. فإن خرج عقب اليمين لم يحنث، وإلا حنث، وهذا نظير: أنت طالق إلى شهر.
(¬3) أي إذا قال: علي الطلاق، أو الطلاق لازم لي، أو علي.
(¬4) أي وقع بكل واحدة طلقة، ما لم تكن له نية بأكثر من طلقة، فيقع ما نواه، أو يكن سبب يخصص الطلاق بإحداهن، كالمشاجرة مع بعضهن، والتعميم، كالمشاجرة معهن، فيقع لمشاجر معها.