وإن قال: أنت طالق. ونوى ثلاثا، وقعت (¬1) بخلاف: أنت طالق واحدة؛ فلا يقع به ثلاثا، وإن نواها (¬2) (ويقع بلفظ) أنت طالق (كل الطلاق (¬3) أو أكثره، أو عدد الحصى، أو الريح، أو نحو ذلك (¬4) ثلاث ولو نوى واحدة) (¬5) لأنها لا يحتملها لفظه (¬6) .
¬__________
(¬1) هذا المذهب، وعنه: واحدة. وهو المذهب عند أكثر المتقدمين، اختاره الخرقي، والقاضي، وقال: عليها الأصحاب، ومذهب أبي حنيفة. اهـ. وإن قال: أنت طالق طلاقًا؛ تطلق ثلاثا إذا نوى، قال في الإنصاف بلا خلاف أعلمه. وأنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة، فرجعية في مدخول بها، ولو نوى أكثر، وكذا: أنت طالق واحدة، تمليكن بها نفسك.
(¬2) وكذا لو أوقع طلقة ثم قال: جعلتها ثلاثا؛ فواحدة، وأنت طالقة واحدة ثلاثا، أو ثلاثا واحدة، ولو قال: طالقا بائنًا؛ أو طالقًا ألبتة؛ أو بلا رجعة؛ فثلاث، لتصريحه بالعدد، أو وصفه الطلاق بما يقتضي الإبانة، وإن قال: طالق هكذا. وأشار بثلاث أصابع، فثلاث، وإن أراد الإصبعين المقبوضتين فثنتان، ويصدق.
(¬3) طلقت ثلاثا، وإن نوى واحدة لأن اللفظ لا يحتمله.
(¬4) كجميعه، أو منتهاه، أو غايته، أو عدد القطر، أو الرمل، أو التراب ونحو ذلك.
(¬5) وهو مذهب مالك، والشافعي، وقال أبو حنيفة: واحدة تبين بها.
(¬6) أي لأن قوله: كل الطلاق؛ وما عطف عليه، لا يحتمل لفظه الواحدة فوقع ثلاثا، وصحح في الإنصاف: أقصاه واحدة، فكذا منتهاه، وغايته.