كقوله: يا مائة طالق (¬1) . وإن قال: أنت طالق أغلظ الطلاق؛ أو أطوله، أو أعرضه؛ أو ملء الدنيا (¬2) أو عظم الجبل؛ فطلقة (¬3) إن لم ينو أكثر (¬4) (وإن طلق) من زوجته (عضوا) ك يد، أو إصبع (¬5) (أو) طلق منها (جزءا مشاعا) ، كنصف، وسدس (¬6) (أو) جزءًا (معينا) ، كنصفها الفوقاني (¬7) (أو) جزءًا (مبهما) بأن قال لها: جزؤك طالق (¬8) .
¬__________
(¬1) فتطلق ثلاثا، عند الجمهور.
(¬2) لأن هذا الوصف لا يقتضي عددا، والطلقة الواحدة، توصف بأنه يملأ الدنيا ذكرها، وأنها أشد الطلاق، وأعرضه.
(¬3) لأن هذا اللفظ لا يقتضي عددًا، فهو راجع للكيف لا للكم، قال الموفق: في: أنت طالق ملء البيت؛ إذا لم ينو، تقع واحدة، لا نعلم فيه خلافًا.
(¬4) فيقع ما نواه، اثنتان، أو ثلاث، عند الجمهور.
(¬5) ولها يد أو إصبع، طلقت، قال الوزير: قال مالك، والشافعي، وأحمد: إذا قال لزوجته: يدك، أو رجلك، أو أصبعك، من جميع الأعضاء المتصلة. وقع الطلاق على جميعها. اهـ. وإن لم يكن لها يد، أو رجل، أو إصبع، لم تطلق، لإضافة الطلاق إلى ما ليس منها.
(¬6) وربع، طلقت، لأن ذكر ما لا يتبعض في الطلاق، كذكر جميعه.
(¬7) أو التحتاني، طلقت، لأنه أضاف الطلاق إلى جزء ثابت، استباحه بعقد النكاح، فأشبه الجزء الشائع.
(¬8) أو: جزء منك طالق؛ طلقت، كما لو كان معينا، ومتى طلق جزءا من أجزائها الثابتة، طلقت كلها، شائعا كان أو معينا.