(أو قال) لزوجته: أنت طالق (نصف طلقة (¬1) أو جزءًا من طلقة؛ طلقت) لأن الطلاق لا يتبعض (¬2) (وعكسه الروح، والسن، والشعر، والظفر، ونحوه) (¬3) فإذا قال لها: روحك (¬4) أو سنك، أو شعرك، أو ظفرك (¬5) أو سمعك، أو بصرك، أو ريقك طالق؛ لم تطلق (¬6) وعتق في ذلك كطلاق (¬7) (وإذا قال لـ) زوجة (مدخول بها (¬8) .
¬__________
(¬1) أو ثلث طلقة، طلقت طلقة عند الجمهور، وقال الوزير: اتفقوا على أنه إذا قال: أنت طالق نصف تطليقة. وقعت تطليقة.
(¬2) فذكر بعضه ذكر لجميعه، وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه.
(¬3) كالدمع، والمني، والحمل، والطول، والقصر.
(¬4) أي طالق، لم تطلق، لأنها ليست عضوا، ولا يستمتع بها، قال أبو بكر: لا يختلف قول أحمد: أنه لا يقع طلاق بذكر الشعر، والسن، والظفر، والروح؛ وهو وجه، والمذهب: تطلق بتطليق الروح؛ مشى عليه في الإنصاف، والإقناع والمنتهى، وغيرها، ولأن الحياة لا تبقى بدون روحها.
(¬5) لأنها أجزاء تنفصل حال السلامة، فلم تطلق.
(¬6) قال الموفق: إن أضافه إلى الريق، والحمل، والدمع، والعرق، لم تطلق، لا نعلم فيه خلافًا.
(¬7) أي وعتق فيما تقدم من الصور، حكمه كحكم طلاق، فإن أضيف العتق إلى ما تطلق به المرأة، كيدها، وقع، وإلا فلا، كشعرها.
(¬8) أخرج غير المدخول بها، فإنها تبين بواحدة لما يأتي، والمدخول بها إما بوطء، أو خلوة في عقد صحيح.