كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

فصل
في الاستثناء في الطلاق (¬1)
(ويصح منه) أي من الزوج (استثناء النصف فأقل، من عدد الطلاق و) عدد (المطلقات) (¬2) فلا يصح استثناء الكل، ولا أكثر من النصف (¬3) (فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة؛ وقعت واحدة) (¬4) لأنه كلام متصل، أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول (¬5) .
¬__________
(¬1) الاستثناء لغة الثني، وهو الرجوع، يقال: ثنى رأس البعير؛ إذا عطفه إلى ورائه، فكأن المستثني رجع في قوله، إلى ما قبله، واصطلاحا: إخراج بعض الجملة بلفظ "إلا" وما قام مقامها، من متكلم واحد، وقال الشيخ: وعند أصحابنا إخراج ما لولاه لوجب دخوله معه؛ وهو إخراج لفظ بيان لمعنى، لأن رفع الواقع لا يصح، وهو محال.
(¬2) كأنت طالق ثلاثا إلا واحدة، وهن طوالق إلا فلانة. والمذهب أنه يصح استثناء ما دون النصف، ولا يصح فيما زاد عليه.
(¬3) وأجاز الجمهور استثناء الأكثر، وقال الموفق: إذا استثنى في الطلاق بلسانه، صح استثناؤه، وهو قول جماعة أهل العلم.
(¬4) هذا مذهب الجمهور.
(¬5) فهو يمنع أن يدخل فيه ما لولاه لدخل.

الصفحة 529