(وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات) بأن قال: نساؤه طوالق؛ ونوى إلا فلانة (صح) الاستثناء (¬1) فلا تطلق، لأن قوله: نسائي طوالق؛ عام، يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له (¬2) لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص، سائغ في الكلام (¬3) (دون عدد الطلقات) (¬4) فإذا قال: هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة؛ وقعت الثلاث، لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية (¬5) لأن اللفظ أقوى من النية (¬6) وكذا لو قال: نسائي الأربع طوالق؛ واستثنى واحدة بقلبه، فتطلق الأربع (¬7) .
¬__________
(¬1) فيشترط أن تكون النية مقارنة للفظ، وهو أن يقول: نسائي طوالق. يقصد بهذا اللفظ بعضهن.
(¬2) وأكثر نصوص القرآن، والسنة العامة أريد بها الخصوص.
(¬3) والمذهب ما لم يستثن من سألته طلاقها، فيدين، ولا يقبل حكما، لأن طلاقه جواب سؤالها لنفسها، فدعواه صرفه عنها خلاف الظاهر.
(¬4) فإذا استثنى بقلبه واحدة أو أكثر، لم يصح، جزم به الموفق وغيره.
(¬5) أي لأن العدد نص فيما يتناوله، لا يحتمل غيره، فلا يرتفع بالنية ما ثبت بنص اللفظ، لأن النية أضعف منه.
(¬6) واسم عدد الثلاث لا يجوز التعبير به عن عدد غيرها، ولا يحتمل سواها، والنية إنما تعمل في صرف اللفظ المحتمل.
(¬7) على الصحيح من المذهب، وقطع به الأكثر، وإن لم يقل: الأربع؛
لم تطلق المستثناة، والفرق في ذلك أن قوله "نسائي" من غير ذكر عدد، اسم عام، يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له، وقد يستعمل العموم، ويراد به الخصوص كثيرًا.