باب حكم إيقاع الطلاق
(في) الزمن (الماضي و) وقوعه في الزمن (المستقبل) (¬1)
(إذا قال) لزوجته (أنت طالق أمس (¬2) أو) قال: أنت طالق (قبل أن أنكحك؛ ولم ينو وقوعه في الحال، لم يقع) الطلاق، لأنه رفع للاستباحة، ولا يمكن رفعها في الماضي (¬3) وإن أراد وقوعه الآن، وقع في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه (¬4) .
¬__________
(¬1) ووقوعه في الحال كأنت طالق اليوم؛ أو في هذا الشهر. وحكم المستحيل، وغير ذلك.
(¬2) ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع، فروي عن أحمد فيمن قال لزوجته: أنت طالق أمس؛ وإنما تزوجها اليوم؛ ليس بشيء. ولأن أمس لا يمكن وقوع الطلاق فيه.
(¬3) فلم يقع، كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين، فقدم ليوم، قال الموفق: فإن أصحابنا لم يختلفوا في أن الطلاق لا يقع، وهو قول أصحاب الشافعي. قال ابن القيم: إذا قال: أنت طالق في الشهر الماضي، أو قبل أن أنكحك؛ فإن كلا الوقتين ليس بقابل للطلاق، لأنها في أحدهما لم تكن محلا، وفي الثاني لم تكن فيه طالقا قطعا، فإن قوله: أنت طالق في وقت قد مضى؛ ولم تكن فيه طالقا، إخبار كاذب، أو إنشاء باطل.
(¬4) جزم به الموفق وغيره.