كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(وإن أراد) أنها طالق (بطلاق سبق منه، أو) بطلاق سبق (من زيد، وأمكن) بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك (¬1) أو كان طلاقها صدر من زيد قبل ذلك (قبل) منه ذلك (¬2) لأن لفظه يحتمل، فلا يقع عليه بذلك طلاق (¬3) ما لم تكن قرينة، كغضب، أو سؤال طلاق (¬4) (فإن مات) من قال: أنت طالق أمس؛ أو قبل أن أنكحك؛ (أو جن، أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق) عملا بالمتبادر من اللفظ (¬5) (وإن قال) لزوجته: أنت (طالق ثلاثا، قبل قدوم زيد بشهر) لم تسقط نفقتها بالتعليق (¬6) .
¬__________
(¬1) لأن لفظه محتمل له.
(¬2) أي احتمل صدقه، يعني وجوده منه، أو من الزوج الذي قبله، وقيل: محل هذا إذا وجد.
(¬3) أي لأن لفظه: طالق أمس؛ أو: قبل أن أنكحك؛ يحتمل أنه سبق منه، أو من زيد، فلا يقع عليه، فهذا راجع إلى قوله: وإن أراد أنها طالق ... إلخ.
(¬4) فلا يقبل منه ذلك، لأنه خلاف الظاهر، و"قرينة" راجع لقوله: وإن أراد أنها طالق ... إلخ؛ فإن كان ثم قرينة، لم يقبل قولا واحدًا.
(¬5) ولأن العصمة ثابتة بيقين، فلا تزول مع الشك، فيما أراده، و"خرس" بكسر الراء أي ذهب نطقه.
(¬6) بل تستمر إلى أن يتبين وقوع الطلاق، لأنها محبوسة لأجله.

الصفحة 536