لأن الخلع لم يصادف عصمة (¬1) (وإن قال) لزوجته: هي (طالق قبل موتي) أو موتك، أو موت زيد (طلقت في الحال) لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة (¬2) وإن قال: قبيل موتي؛ مصغرًا (¬3) وقع في الجزء الذي يليه الموت (¬4) لأن التصغير دل على التقريب (¬5) (وعكسه) إذا قال: أنت طالق (معه) أي مع موتي (أو بعده) فلا يقع، لأن البينونة حصلت بالموت، فلم يبق نكاح يزيله الطلاق (¬6) وإن قال: يوم موتي؛ طلقت أوله (¬7) .
¬__________
(¬1) فبطل، وجزم به الموفق وغيره.
(¬2) ولا مقتضى للتأخير، أو قال: أنت طالق قبل قدومه، أو قبل دخولك الدار؛ طلقت في الحال، قولا واحدا.
(¬3) أو قبيل قدوم زيد، أو قبيل دخولك الدار؛ لم يقع في الحال.
(¬4) أو القدوم، أو الدخول.
(¬5) واقتضى أن الذي يبقى جزء يسير.
(¬6) بلا خلاف عند الأصحاب، لأن الموت سبب الحكم بالبينونة، فلا يجامعه، وقوع الطلاق، كما أنه لا يجامع البينونة.
(¬7) أي أول يوم يموت فيه، لأن كل جزء من ذلك اليوم يصلح لوقوع الطلاق فيه، ولا مقتضى لتأخيره عن أوله، وقياس ما تقدم عن شيخ الإسلام: أنه يحرم وطؤها في كل يوم، من حين التعليق، لأن كل يوم يحتمل أن يكون يوم الموت.