(دين وقبل) ذلك منه حكما (¬1) لأن آخر هذه الأوقات، ووسطها منها (¬2) فإرادته لذلك، لا تخالف ظاهر لفظه (¬3) بخلاف: أنت طالق غدا؛ أو يوم كذا؛ فلا يدين، ولا يقبل منه أنه أراد آخرهما (¬4) (و) إن قال: (أنت طالق إلى شهر) مثلا (¬5) (طلقت عند انقضائه) (¬6) .
¬__________
(¬1) صححه الموفق.
(¬2) كأولها، وليس أولها أولى في ذلك من غيره.
(¬3) إذا لم يأت بما يدل على استغراق الزمن للطلاق، لصدق قول القائل: صمت في رجب؛ حيث لم يستوعبه.
(¬4) أو وسطها ونحوه، لأنه مخالف مقتضى اللفظ، إذا مقتضاه الوقوع في كل جزء منه، ليعم جملته، وفي الإنصاف: إذ قال: أنت طالق غدا؛ أو السبت طلقت بأول ذلك، بلا نزاع. اهـ. والفرق أنه إذا قال: في غد؛ جعل الغد طرفا لوقوع الطلاق، لا أنه يقع في جميعه، بل في جزء منه، فهو كقوله: علي أن أصوم في رجب، فإنه يجزئه يوم منه، بخلاف قوله: غدا؛ فإنه يستغرق جميع الغد، ليعم جملته، ولا يعم جملته إلا أن يقع في أول جزء منه، لسبقه، وأما قوله: في شهر كذا، أو يوم كذا؛ إذا قال: أردت آخره؛ فيفرق بين ما إذا أتى بالفاء، وعدمها.
(¬5) أو إلى حول.
(¬6) يعني الشهر، أو الحول ونحوه، وعليه الأكثر.